الشهيد الأول

447

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الحسن بن علي بن فضال ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : فيمن ركع لظنه ركوع الامام ، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ، ثم أعاد الركوع مع الامام ، فكتب : ( يتم صلاته ، ولا تفسد بما صنع صلاته ) ( 1 ) . ويمكن ان يستدل - رحمه الله - بمفهوم هذا الخبر . الثانية : لو اضطر إلى الصلاة مع غير المقتدى به تابعه ظاهرا ولا ينوي الاقتداء ، ولا عبرة هنا بالتقدم والتأخر ، وقع عمدا أو سهوا . ويقرأ لنفسه ولو سرا في الجهرية ، لقول الصادق عليه السلام : ( يجزئك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس ) ( 2 ) . وتجزئه الفاتحة وحدها مع تعذر السورة ، ولو ركع الامام قبل قراءته قرأ في ركوعه ، ولو بقي عليه شئ فلا بأس . وروى أبو بصير عن الباقر عليه السلام : ( ان فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه ) ( 3 ) وسأله عن الائتمام بمن لا يقتدى به . ولو اضطر إلى القيام قبل تشهده قام وتشهد قائما . وجوز في التهذيب ترك القراءة للضرورة هنا ، لرواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام ، أنه قال له : ( ادخل معهم في الركعة واعتد بها ، فإنها من أفضل ركعاتك ) . قال : فسمعت أذان المغرب فقمت مبادرا ، فوجدت الناس قد ركعوا فركعت مع أول صف أدركت واعتددت بها ، ثم صليت بعد الانصراف أربع ركعات ثم انصرفت ، وإذا خمسة أو ستة من جيراني من المخزوميين والأمويين قد قاموا إلي ، وقالوا : يا أبا هاشم جزاك

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 277 ح 811 . ( 2 ) الكافي 3 : 315 ح 16 ، التهذيب 2 : 97 ح 366 ، الاستبصار 1 : 321 ح 1197 . ( 3 ) التهذيب 3 : 275 ح 801 .